بسم الله الرحمن الرحيم
مسآكم الله بالخير جميعآ ،، أشناب وتماسيح ونواعم (ماعتقد فيه ليدي ) << خخخخخخ
القصـه هي كألتالي : التجربه السعوديه << أقتباس من فلم التجربه الدينماركيه .. طبعا كلكم تعرفون الفلم .. وهو من بطولـة عادل إمام
عآد ماطول عليـكم إليكم احداث القصــه :
الجـزء الأول :
في الساعة الواحدة ظهرا من يوم مشمس حارق قائظ لهاب للأباط ، هطلت أمطار غزيرة متزامنة مع أول صيحة لي في الحياة ، تلك الصيحة التي تبعها مآسي ذكرها و سيذكرها التاريخ ،
، و الظاهر أنها تبي تدرس في صف رابع و لا أدري ، في غضون تلك الصيحة و قبل أن أتنفس أكسجين الحياة ، قالت فيها الممرضة الفلبينية الحكيمة التي تقوم بتنظيف مؤخرتي كي اطرش البلاوي اللي جبتها معي من بطن أمي
قالت بإستهبال : جعله مهابطه العافية .. جعله مهابطه العافية " و لكنها ما كادت أن ترى وجهي حتى هابها
جماله فارتعدت فرائصها و تركتني لزميلتها و ذهبت إلى جانب النافذة فأطرقت رأسها بهدوء وهي تتأمل السماء تصب و تهب وقالت : مكة في مطر في عز هر ،
سوى سوى ولادة هذا بيبي .. أكيد فيه مشكل كبير هدا بيبي
أتت زميلتها من خلفها ثم تكت على كتفها بهدوء وقالت وهي تطلق تنهيدة عميقة : هدا بيبي هلو كتير كتير .. أحسن كثير من مانويل زوج هقي انا ..
التفتت إليها زميلتها بسرعة و كأنها مقروصة و قالت بحدة : الله يمتحنكي بذا المانويل مثل ما أبلشتينا ، ، شفتي وجه الورع عشان تقارنينه بمانويل ،
وش جاب مانويل لذا الورع !!
أومأت زميلتها برأسها إيجابا ثم قالت : هدا ورع في من يشد بعينه من أحد بس شوفي متى !!
و فعلا لم يكن كلام تلك السيسترات هباء منثورا ، فقد كانت حياتي عذاب منذ مولدي ، كان أهلي يتعذبون يوم يجون يدسوني عن العجز و الحريم ، حتى خلت نفسي رادو شايب من كثر ما يدسوني ..
، ففي فترة النفاس كانت أمي تقول للحريم حين يطلبن رؤيتي أن الولد نايم و إلا دوبنا مرضعينه حلبة و إلا مقفلين عليه في الغرفة و لا لقينا المفتاح == الله من حلات
التصريفة .. أما في فترة الطفولة فقد كانت أمي ترفض خروجي إلا للمدرسة ، و عندما تستعصي عليها طفولتي البريئة تسمح لي بلعب الكورة مع عيال الحارة على أن تمسك
هي الحراسه !! ..
و عندما كبرت و وصلت إلى سن البلوغ كبر معي جمالي الأخاذ و عبيري الصافي حتى أصبح أخواني يعيروني بصابونة كامي .. في هذا السن أصبحت أحمل هم نفسي عن أهلي ،
فكنت مثقلا بما لست من حمله ، و لكأني شغالة اندونيسيه تشيل كيس الرز مع كفيلها ..
في هذا السن سن المراهقة كان جمالي لا يصفه شاعر و لا يرسمه رسام و لا ينحته مقاول و لا يباع في العزيزية سوق المجاز ، لدرجة أني حين أرى نفسي في المرآة أغمز لها من فرط جمالي و صفاء بشرتي
جمالي و صفاء بشرتي ( صفاء بشرتي == كنه اسم وحده مصرية ) فأقول لنفسي " أما عليك جمال يطرح الطير من السماء .. !! "
ثم دخلت مرحلة الرجولة المكتملة و أصبحت حين أرى نفسي في المرآة أغض البصر مباشرة و أقول " أعوذ بالله .. أعوذ بالله .. الله لا يفتنا " .. كانت هذه
المرحلة هي المرحلة الحقيقية لصراعي مع قوى نادرة الجمال المنتشرة في مجتمعنا ، كنت أضطر إلى التلثم حتى لا يتبحر في جمالي ذولي الملاقيف ، و من فرط تعلقي باللثمة كنت كالحرمة حين أدخل المنزل أو الاستراحة ،
أول شي أسويه هو أني أفك اللثمة و أفصخ الشماغ و إذا بغيت أمشي أشم شماغي عشان أعرفه و من ثم أدق اللثمة و أتوكل على الله ،
و حتى مع فعلي ذلك لم أكن أسلم ففي إحدى المرات و بينما أنا واقف عند الإشارة تالي الليل و داق اللثمة إذ قال لي واحد محشش " ما شا الله سمحوا بسواقة الحريم !! " ..
لم ألمه على قوله فهو معذور فيما قاله لفرط جمال عيني و بياض بشرتي و إن كان ذلك يزيدني هما على هم ، و لكن ما أحزنني حقا هو قول أبي لي ذات مرة " أوما لوكان وليدي حرمة كان ما وفرتك !!
" و قول أختي الصغيرة لأمي ذات يوم " يوه .. الحين أخوي مخ ليش ما يلبس مايوه و يشارك في مسابقات ملكات جمال العالم !!
" حزنت حقا لهذا القول ، إلا أن ما أحزنني فعلا هو رد أمي حيث قالت " و الله يا بنيتي لو مهو عيب كان خليته يلبس ما يوه الإسلامي و يشارك ، بس الخوف أنه يصكونه بعين هناك !!
، كل تلك الكلمات الجارحة كانت تمزق مصراني من القهر ، حتى لأتمنى أن الله خلقني أشيف واحد في الدنيا ، لكن هيهات و أنا سمعت أخي يقول لأمي ذات يوم
" أن لقيتوا حرمه تشبه لأخوي مخ أخطبيها لي !! "
حتى أبناء أختي الصغار لم أسلم منهم فهم دائما يرمون علي كلماتهم التي تقع على قلبي كالسهام المسمومة فاغلق أذني و أجري وهم يجرون خلفي ويقولون .. المملوح ..
المملوح .. جاكم جاكم المملوح .. وكنت أجد في الركض كي لا أسمع هذا الكلام الذي يضعني وجها لوجه أمام أسباب مآسي في الحياة .. إلا أن عيال أختي من
زود النجاسة يركضون و يزاعقون مما حدى بي أن أركض إلى أمهم اللي قاعدة تقهوى شاهي فارجفها و أقول لها شيلي عيالك عني ، فتقول لي : الله يلوم اللي يلومهم و أنا أختك ..
عندها أذهب إلى فراشي و الدمع يختلط مع مناخيري من زود التعب ، فأهبد على فراشي و أبكي حتى يغطني النوم فأخمد ، إلا أني ذات يوم حلمت حلما غريبا و لما أفقت من النوم
ذهبت وقلت لأمي : أمي الحنون بالأمس حلمت حلمن مهو اللي أنتي تبين ..
قالت لي وهي تغرف الشكشوكة لأبي : رح أول شي تمضمض الله يشيلك تراك حشرتني بريحة فمك وبعدين تعال قلي وش حلمك ، ومثل ما وصيتك الغمص لا تشيله من عيونك ، و شوشتك لا تكدها باسم الله عليك
وفعلا عملت ما قالت لي أمي ، ثم عدت لأروي لها حلمي الغريب :
حلمت أني حمامة و قاعد أطير في سرب مكون من سبع طيور ، و كنا نطير على شكل سهم زي اللي في افلام كرتون ، و كان فيه واحد في الأرض كل شوي يرمي واحد فينا
وفيه واحد ثاني جنبه يمد له الفشق بعدين يقول دوري أرميهم مهو اللي قبل أنت ، المهم أنهم كل شوي يطيحون واحد فينا و كل ما طاح واحد ضاق صدري ويوم ما بقي إلا أنا و حمامتين ثانيات..
، ضحكوا اللي يرمونا و ضفوا بنادقهم وقالوا لنا تعيش سنينا، و أنا قاعد أطير و أطالع باستغراب وهم يضفون بنادقهم إلين ماصفقت في مبنى وزارة التجاره الى في العزيزيه بدون ماادري...
بعدين طحت في الأرض و كملن الحمامتين الباقيات طريقهن بعدين نقز ابوي مدري من وين طلع وقال لي الله لا يعمينا و أنا أبوك ، سما وش كبرها ما لقيتا إلا تصفق في وزارة التجاره و تهدمها ،
ثاني مرة إذا خلصتوا من صحونكم رجعوها في الصينية !!
و بعد هذا المجهود في رواية الحلم قالت لي أمي وهي تحشي السندويشات لأخواني الصغار : وش قالو لك ذحين أفسر أحلام و أنا أمك ، روح للشيخ الفلاني و خليه يفسر حلمك ..
و فعلا نقزت إلى عند الشيخ الفلاني و لما دخلت عليه قال لي " الحريم مناك الله يجزاك الجنة " إلا أنه لما امعن في رؤيتي قال " أقعد ارو لي حلمك و أنت في الزاوية
بس لا توريني وجهك الله لا يفتنا ، وبعدين خذ ذا الشماغ لحف به يدينك و رجلينك ، و خل الباب مفتوح لا تصكه ..
و عملت مثل ما قال لي الشيخ ثم رويت له حلمي ، ثم سألني بعض الأسئلة ، و بعدها حك دقنته قليلا ثم قال " اللي يحلقون معك في السرب هم سعد خضر و بشير غنيم وجابر الشمراني و خالد مسعد و محمد لطف و أحمد خليل و أنت سابعهم ،
و اللي يرمونكم توم كروز و واحد ثاني اسمه ريكي مارتن ، و الحماتين اللي قدرو يفركون هم سعد
خضر و بشير غنيم و أنت يوم غنك تصفق في مبنى وزراة التجاره و تهدمها و يطلع لك أبوك فابوك متأذي منك مره و انت مبهذل ناس كثير معك ، هذا كل اللي أقدر أقوله لك !!
لم أعر تفسير الحلم الشيء الكثير ، ولكنه هيج في نفسي مكامن الرغبة في العيش كالبقية فعزمت منذ هذا اليوم أن أعيش حياتي كالبقية من البشر ، إلا أن تلك الرغبة الجامحة
كانت كالإسفين الذي دق في خصر حياتي المثقلة بالهموم ..
فقد ذهبت ذلك اليوم إلى الكلية و أنا لم أتلثم مما جعل دكتور الشريعه يمضي تلك المحاضرة وهو يشرح " لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال و بالرجال من النساء " ، أما
أستاذ العربي فقد طلب مني أن أخرج إلى السبورة لأكتب التاريخ و المادة مع أنه ما عمره كتبها من يوم دخل علينا ، أما دكتور الفيزياء فقد ترك إكمال محاضرة الأمس وهي كيف
تصمم مفاعل نووي ليشرع في درس جديد وهو كيف تعرف الفرق بين خشن و ناعم !! أما دكتور الرياضيات فقد ترك شرح معادلات التكامل و التفاضل ليشرح لنا مسائل
من طقة سمير اشترى خمس علب ببسي و اشترى كمان علبتين و أعطى فادي ثلاث علب كم باقي معك انت يا قمر ؟؟ << وهو يأشر علي بيده ..
عدت إلى البيت حزينا منهكا أصارع عبراتي ، إلا أن ذلك لم يزدني إلا إصرارا و عناد على مجابهة مجتمعنا الشيفة والشواكيش ، مما جعلني أخرج إلى مقهى أبو هيثم و أجلس
أعسل كي اعتاد على هذه الأجواء ، و لكن هيهات أن أعتاد وقد وجدت كل الجلسات في المقهى فاضية إلا اللي حولي مليانة ، و صدمت أكثر حين التفت إلي ورع من مواليد عام 2002
اللي ما تشوف منهم إلا طواقيهم و إذا بغوا يشيشون تعلقو في لي الشيشة و قال لي : أنت شفتني و أنا أفحط بالكامري يا عمري
رددت عليه ردا حارا مما جاء فيه : و أنت شفتني و أنا أشيلك و أصفك على الراس جنب الجمر ؟؟
وهذا ما جعله يثور فرحا فقال وهو يطلب سلما كي يتمكن من تغيير الجمر : اصير جمر لك يا شيخ !!
فقلت له معاتبا : أقول أهجد لا أغطسك في وسط براد الشاهي
فرد علي وهو يقف على صحن الشيشة : إن كاني هنت عليك لدرجة أنك تبي تغطسني في براد الشاهي ، فأنا ما أقدر إلا أني أغطسك في بحر دموعي !!
فقلت له وقد أخذ ذا النزغة ما تبقى بي من حلم : الله يرج بليسك هذا كبرك و تقول ذا الكلام ، تعوذ من ابليس بس لا اصفقك بالللى في رجلي ، و بعدين إذا صرت تعرف تسوق دراجة أبو كفرين ذيك الساعة أركب معك في الكامري على قولتك....
.. انتبه أنتبه الله يهديك لا تطيح من صحن الشيشة ..
فقال لي وقت بدى لي كشكمان سيارتي في عز البرد إذا شغلتها الصبح من كثر ما يخرج من فمه الدخان : أن كان للحنان معنى فهو أنا ، و أن كان للعذاب رمز فهو أنت ، و
أن كان بيني و بين الشوق صو...
طاااااااخ .. كان ذلك هو صوت صفقت الحذيان في جبهة ذلك المراهق المشاكس ، و لما تبدى بي الغضب أثرت الرحيل قلت للهندي راعي القهوة : هساااب صديق فما
كان من هذا الصديق إلا أن أتاني مدربيا رأسه ليعطيني مائتي ريال ، و لما رأى علامات التعجب بادية على وجهي قال : هدا كل نفر هساب عن أنتا !!!
لبست حذياني بعد أن مسحت أسفلها بالأرض لأزيل المراهق الذي نشب بها ثم شته وهو مفغوص عن الطريق و بعدها عدت إلى البيت مثقلا بالهموم كالعادة ، إلا أني هذه المرة لما
وصلت بيتنا وجدت خلفي موكبا ضخما مهيبا من النساء يتصاقطن و يتهاوشن مع بعضهن أملا في أن يحظين برقم جوالي أو على الأقل بنظرة من عيوني ..
دخلت البيت بسرعة و أغلقت الباب خلفي ، ثم أخبرت أبي بالموضوع مما جعله يطلع خيزرانته اللي من شراها وهو ناقعها في خل ، ثم ذهب مسرعا إلى الباب ولما فتحه وجدنا :
النساء مسنترات قدام عتبة بيتنا و يشترون دخان ( دوفدوف ) و يتحدون بعض من اللي يأخذ رقمه ، إلا أن أبي علمهم أن الله حق فلسعهم بخيزرانته إلين ما أتشققت ظهورهم ..
ثم معط شوشتي و قال ادخل لا بارك الله فيك من ولد وين اللثمة أنت و وجهك .. تبي تفضحنا عند الناس !!