السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما لم يعد لكثير من شركات القطاع الخاص السعودية، هم يقض مضاجعها أكثر من شبكة الإنترنت، التي باتت متهمة باستنزاف أوقات الموظفين أثناء الدوام الرسمي. فيما أوضح موقع «اليكسا» المتخصص في تحليل زيارات صفحات الانترنت لمعرفة أكثر الدول دخولاً إلى اشهر المواقع الاباحية، أن السعودية تأتي في المركز الـ11 عالمياً لزيارات تلك المواقع.
وقررت شركات كبرى في السعودية أخيراً، ملاحقة الرسائل «الإباحية وغير الأخلاقية»، التي تُرسل وتستقبل من جانب موظفيها عبر مركز تقنية المعلومات والاتصالات الخاص في كل شركة، وتتوعد مرسليها بـ«عقوبات صارمة»، تصل إلى حد الإقالة من العمل، في الوقت الذي تشير فيه إحصاءات دولية، إلى أن عدد الرسائل الالكترونية الإباحية المُرسلة يومياً، يبلغ 2.5 بليون رسالة. ويصل العدد اليومي لمرات البحث عن المواقع الإباحية بمحركات البحث 68 مليون طلب.
وعلمت «الحياة»، أن شركات كبرى سعودية، يتراوح عدد موظفيها بين 25 إلى 30 ألف موظف، تستعد لإصدار إقرار تشريعي «دقيق»، يُطبق على جميع الموظفين، حول الاستخدام الأمثل لمواد تقنية المعلومات والاتصالات. وأبلغ مسؤولون في شركات لها علاقة بقطاع الخدمات العامة، «الحياة»، أنه تمت معاقبة موظفين ضبطوا بتهمة «إرسال رسائل إباحية من بريد الشركة الإلكتروني إلى أشخاص آخرين في الشركة أو خارجها. ويقدر عدد المواقع الإباحية على شبكة الانترنت بنحو 4.2 مليون موقع، بحسب إحصاءات دولية، فيما يصل إجمالي عدد الصفحات الإباحية على الشبكة إلى نحو 420 مليون صفحة.
ويكشف المدير العام لوحدة خدمات الإنترنت في مدينة «الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» الدكتور مشعل عبدالله القدهي، في كتابه «الإباحية وتبعاتها»، أنه «عند ظهور صفحة الحجب، فإن 95 في المئة، منها تكون بسبب محاولة الوصول إلى الإباحية»، موضحاً أن «96 في المئة، ممن يتخطون نظام الترشيح الوطني يتجهون فوراً إلى المواد الإباحية، وأن 65 في المئة، من عمليات البحث في محركات البحث المتخصصة بالصور تطلب المواد الإباحية».
وإن كانت عبارة الشركات التي توضع في أسفل الرسائل الإلكترونية «الإفادات والآراء التي تحويها هذه الرسالة تعبر فقط عن رأي المُرسل، وليس بالضرورة تعبر عن رأي الشركة»، في محاولة من الشركة للتملص من محتوى الرسائل، إلا أن الأمر «لم يعد يحتمل» بحسب مسؤول في قطاع خدماتي كبير، «خصوصاً عندما تكون الرسالة الإلكترونية مليئة بالصور والأفلام الإباحية، وفي النهاية تجد أن اسم وشعار الشركة الكبرى مُذيل في الأسفل».
وقالت مصادر في شركة سعودية، تضم أكثر من 28 ألف موظف لـ«الحياة»، إن «الرئيس التنفيذي للشركة بصدد الإعلان عن تشريع لنظام يُطبق على جميع الموظفين، حول استخدام الإنترنت لتقنية المعلومات والاتصالات، لحفظ حقوق الشركة في الاستخدام الأمثل لجميع موارد هذه التقنية، ويُلزم الموظفين بتعليمات الاستخدام، وعدم الخروج عنها، أو تجاوزها، بحيث يحق للشركة محاسبة من يتجاوز هذا النظام»، موضحة أن ذلك الإجراء «جاء بسبب حرص الشركة على متابعة هذا الموضوع، والمراقبة عن كثب كي نضمن المخرجات الصحيحة لكل ما يصدر، منعاً لتضرر سمعة الشركة، جراء التصرفات غير المسؤولة من جانب بعض الموظفين فيها».
واتبعت بعض الشركات أسلوب التهديد تارة، وأخرى التوعية، عبر إرسال إرشادات ونصائح لموظفي الشركة عبر البريد الإلكتروني، تشير إلى أن هناك «مراقبة» لهم، تتم من طريق الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطالبهم بـ»عدم استخدام ممتلكات الشركة لغير ما صُرح به، كما يجب قصر وقت الشركة في أعمالها فقط»، وأنه «يُحظر استخدام موجودات الشركة أو معلوماتها لمصلحتهم الشخصية». وعمدت إلى إرسال رسائل توعوية حول استخدام المواقع الإباحية.
وبدأ انتشار الإنترنت في السعودية مطلع العام 2000، عندما بدأت مدينة «الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» في تزويد المواطنين بهذه الخدمة، إلا أن السعودية كانت أول دولة عربية تُقر نظاماً جديداً يتضمن عقوبات صارمة على الاستخدام غير القانوني لوسائل نقل المعلومات كالإنترنت. وعلى رغم تأكيد الدكتور مشعل القدهي، أنه «تم وضع قوائم حجب بمئات الألوف من الصفحات الإباحية، وجلبت أجهزة وبرمجيات خاصة لحجب تلك الصفحات»، إلا أن موقع «اليكسا» (أشهر مواقع تحليل زيارات صفحات الانترنت لمعرفة أكثر الدول دخولاً إلى أحد أشهر المواقع الإباحية)، أوضح أن «السعودية تأتي في المركز الـ11 لعدد الزيارات إلى المواقع الإباحية». وكشف مسؤول في الموقع، أن «حجب المواقع، يطال ألف موقع يومياً، أغلبها مسيئة للآداب».
<h1>حجب 1000 موقع إلكتروني يومياً... السعودية في المركز الـ 11 عالمياً لزيارة المواقع «الإباحية»</h1>
<h4>الدمام - ماجد الخميس الحياة - 31/05/08//</h4>
<p>
<p>ربما لم يعد لكثير من شركات القطاع الخاص السعودية، هم يقض مضاجعها أكثر من شبكة الإنترنت، التي باتت متهمة باستنزاف أوقات الموظفين أثناء الدوام الرسمي. فيما أوضح موقع «اليكسا» المتخصص في تحليل زيارات صفحات الانترنت لمعرفة أكثر الدول دخولاً إلى اشهر المواقع الاباحية، أن السعودية تأتي في المركز الـ11 عالمياً لزيارات تلك المواقع.<br>وقررت شركات كبرى في السعودية أخيراً، ملاحقة الرسائل «الإباحية وغير الأخلاقية»، التي تُرسل وتستقبل من جانب موظفيها عبر مركز تقنية المعلومات والاتصالات الخاص في كل شركة، وتتوعد مرسليها بـ«عقوبات صارمة»، تصل إلى حد الإقالة من العمل، في الوقت الذي تشير فيه إحصاءات دولية، إلى أن عدد الرسائل الالكترونية الإباحية المُرسلة يومياً، يبلغ 2.5 بليون رسالة. ويصل العدد اليومي لمرات البحث عن المواقع الإباحية بمحركات البحث 68 مليون طلب.<br>وعلمت «الحياة»، أن شركات كبرى سعودية، يتراوح عدد موظفيها بين 25 إلى 30 ألف موظف، تستعد لإصدار إقرار تشريعي «دقيق»، يُطبق على جميع الموظفين، حول الاستخدام الأمثل لمواد تقنية المعلومات والاتصالات. وأبلغ مسؤولون في شركات لها علاقة بقطاع الخدمات العامة، «الحياة»، أنه تمت معاقبة موظفين ضبطوا بتهمة «إرسال رسائل إباحية من بريد الشركة الإلكتروني إلى أشخاص آخرين في الشركة أو خارجها. ويقدر عدد المواقع الإباحية على شبكة الانترنت بنحو 4.2 مليون موقع، بحسب إحصاءات دولية، فيما يصل إجمالي عدد الصفحات الإباحية على الشبكة إلى نحو 420 مليون صفحة.<br>ويكشف المدير العام لوحدة خدمات الإنترنت في مدينة «الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» الدكتور مشعل عبدالله القدهي، في كتابه «الإباحية وتبعاتها»، أنه «عند ظهور صفحة الحجب، فإن 95 في المئة، منها تكون بسبب محاولة الوصول إلى الإباحية»، موضحاً أن «96 في المئة، ممن يتخطون نظام الترشيح الوطني يتجهون فوراً إلى المواد الإباحية، وأن 65 في المئة، من عمليات البحث في محركات البحث المتخصصة بالصور تطلب المواد الإباحية».<br>وإن كانت عبارة الشركات التي توضع في أسفل الرسائل الإلكترونية «الإفادات والآراء التي تحويها هذه الرسالة تعبر فقط عن رأي المُرسل، وليس بالضرورة تعبر عن رأي الشركة»، في محاولة من الشركة للتملص من محتوى الرسائل، إلا أن الأمر «لم يعد يحتمل» بحسب مسؤول في قطاع خدماتي كبير، «خصوصاً عندما تكون الرسالة الإلكترونية مليئة بالصور والأفلام الإباحية، وفي النهاية تجد أن اسم وشعار الشركة الكبرى مُذيل في الأسفل».<br>وقالت مصادر في شركة سعودية، تضم أكثر من 28 ألف موظف لـ«الحياة»، إن «الرئيس التنفيذي للشركة بصدد الإعلان عن تشريع لنظام يُطبق على جميع الموظفين، حول استخدام الإنترنت لتقنية المعلومات والاتصالات، لحفظ حقوق الشركة في الاستخدام الأمثل لجميع موارد هذه التقنية، ويُلزم الموظفين بتعليمات الاستخدام، وعدم الخروج عنها، أو تجاوزها، بحيث يحق للشركة محاسبة من يتجاوز هذا النظام»، موضحة أن ذلك الإجراء «جاء بسبب حرص الشركة على متابعة هذا الموضوع، والمراقبة عن كثب كي نضمن المخرجات الصحيحة لكل ما يصدر، منعاً لتضرر سمعة الشركة، جراء التصرفات غير المسؤولة من جانب بعض الموظفين فيها».<br>واتبعت بعض الشركات أسلوب التهديد تارة، وأخرى التوعية، عبر إرسال إرشادات ونصائح لموظفي الشركة عبر البريد الإلكتروني، تشير إلى أن هناك «مراقبة» لهم، تتم من طريق الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطالبهم بـ»عدم استخدام ممتلكات الشركة لغير ما صُرح به، كما يجب قصر وقت الشركة في أعمالها فقط»، وأنه «يُحظر استخدام موجودات الشركة أو معلوماتها لمصلحتهم الشخصية». وعمدت إلى إرسال رسائل توعوية حول استخدام المواقع الإباحية.<br>وبدأ انتشار الإنترنت في السعودية مطلع العام 2000، عندما بدأت مدينة «الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» في تزويد المواطنين بهذه الخدمة، إلا أن السعودية كانت أول دولة عربية تُقر نظاماً جديداً يتضمن عقوبات صارمة على الاستخدام غير القانوني لوسائل نقل المعلومات كالإنترنت. وعلى رغم تأكيد الدكتور مشعل القدهي، أنه «تم وضع قوائم حجب بمئات الألوف من الصفحات الإباحية، وجلبت أجهزة وبرمجيات خاصة لحجب تلك الصفحات»، إلا أن موقع «اليكسا» (أشهر مواقع تحليل زيارات صفحات الانترنت لمعرفة أكثر الدول دخولاً إلى أحد أشهر المواقع الإباحية)، أوضح أن «السعودية تأتي في المركز الـ11 لعدد الزيارات إلى المواقع الإباحية». وكشف مسؤول في الموقع، أن «حجب المواقع، يطال ألف موقع يومياً، أغلبها مسيئة للآداب»