السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تحيه طيبه وبعد ,,
هذه أول محاولاتي في كتابة القصة
أتمنى تعجبكم ..
وإليكم القصه ..
طعنة سكون !! بقلمـ ShoSho !!
جلست وأسندت ظهرها كالمعتاد لشجرتها المألوفة , تأملت مغيب شمس مشرقة معلنة انتهاء ذاك اليوم بكل مايحمله من متاعب وذكريات ماضي أليم محرق , وتذكرت حينها معركة داهمتها دارت أحداثها بين الليل والنهار , النور والظلآم , ابتسمت بمرارة تذيب القلب الحجري , تحوله إلى رمال ذهبيه يصعب تأملها أو حتى النظر إليها , ابتسم ثغرها البرئ الذي ماتفوه بالسوء ولا الكذب قط , وأخذت عيناها تذرف الدموع حرقة لأن فريقها بات مهزوماً , فيالا العجب أن يتنصر الظلام على النور !!! وماأحمقها من لحظات يأبى ليل التعاسة فيها ان ينجلي عنه لنرى شمس الأمل , ولكنه مازال معها رفيقها الذي لن يتخلى عنها وسيظل يساندها حتى ترى بأم عينها فرحة الشمس وهي تضئ لتطرد الظلآم من حياة صفاء .
تنهدت بعمق وأخذ شريط الذكريات الطويل يلف في ذاكرتها , تلك الخدعة المنسقه ! كيف لها أن تتجاوب معها ! وهل كانت حينها على علم ! هل هي مظلومه ! أم أنها ظالمه حين سمحت لرنا بإفتراسها وهي موافه ولا تبالي !!
معكِ العذر ياصفاء فمازلتي جاهله في دنيا الذئاب , مازلتي طفلة نخشى عليها ألعاب الكبار !! وأخذت تتمتم وهي تناجي وريقات الشجره الساقطه عليها :
أمخطئة أنا حين وددت أن أساعد صديقتي ؟ عندما طلبت مني إيصالها لمنزلها , أو عندما طلبتني أن أنتظرها تحت عتبة باب صديقتها وبكل براءة طلبت مني أن أصعد لأناديها إذ ما نزلت بعد 5 دقائق ؟؟ لماذا كنت كالغبية الحمقاء وصدقتها ؟ هل يجب علينا كأُناس ان لانصدق البشر اللذين من حولنا ؟ هل الثقة في الصديق الآن هي مصدر خوف منه وذعر ؟ آآآه من ذاك الجدار الأسود الذي استظليت بجانبه وظللت أنتظر تحته وأنا تتملكني همسات شك وخوف وسط كل تلك الأبواب ولآ أعلم من يكمن خلف تلك القضبان الخشبيه اللعينه , أستمع إلى صوت قهقة و ولآ أعلم المصدر ولآ أعلم في أي حجرة تختفي صديقتي ولآ أعلم هي تجالس من !!! أيعقل أن نكون من أفضل الصديقات في المدرسة وكل اصبع يشير لنا كمثال للأخوة , تحامي كلاً منا عن الآخرى في غيابها وكذا حضورها , تجرني إلى مهلك المصير!! لحظات تكاد تغيب عن ناظري من هولها عندما هبطت سيارات الشرطة على المنزل الذي ادعت رنا بأنه منزل صديقة لها وأتضح أنه مشبوه يخلوه العار وتكسوه الدناءة ولآيحتريه أي حصاة طيبة أو نقاء أو طهارة وعفة !! وقام الرجال بإخراج من كانوا خلف تلك الألواح الخشبية المهشمةً التي تشبه أوراق الشجر عند هطول فصل الخريف فتستعد للسقوط .. أخرجوا أناس تطغى عليهم اللعنة وتعتري وجيههم القسوة والحقد والغضب , يشبهون الأسود المفترسه عندما تلتقي في طريقها أرنب مفتت البنيه فتلتهمه ! كانوا أولئك الناس متنوعو الأعمار والألوان والجنسيات والأجناس , ترتسم على وجيههم علآمات الذعر من المصير المحتوم أن يكون لهم , بادر إلى ذهني وأنا أقف بعيدة نوعاً ما عن تلك المخلوقات الغريبة كما رأيتها حينها :: أين رنا ؟؟؟ :: وأتاني الجواب اليقين من حيث لآ أعلم ورأيتهم يخرجونها مع واحد من أكبر الوحوش في تلك الغابه , أخذت أصرخ أود أن أبرأ صديقتي , وماهي إلا لحظات حتى قام رجال الشرطة بالقبض علي معهم ,شدهت حينها و كدت أفقد الوعي ,
ولآ أذكر شيئاً حتى كنا أنا وصديقتي وكل تلك الكائنات المفترسه في مركز شرطة !! مااذاا !! أيعقل أن أدخل أنا مركز شرطة وبأي تهمة !! شرف !! وليتني كنت فاعله لقلت بأن هذا جزائي المستحق لشناعة فعلي ولكنني بريئة صعدت إلى المكان القذر هذا ولا أعلم من فيه ذكرت لي رنا بأنه منزل صديقتها ذهبت لتأخذ منه حاجة لها وأخبرتني إن تأخرت في النزول أصعد وأناديها وأذهب بها إلى منزلها بعد أن خرجنا من المدرسة < أخذت اكرر تلك الكلمات وعلى وجهي ترتسم علامات الظلم أكررها على ضابط الشرطة وأبي الذي جاء مسرعاً بعد أن هاتفه المركز , أخذت أقسم بأني لم أكن فاعله , لكن ضابط الشرطة قال إنه لن يعفو عني أيتخذ أي إجراء بحقي إلا بعد سماع أقوال صديقتي وكل من كانوا في ذاك الكوخ اللعين , أصبح الأمل الآن يقترب مني قليلا ؛ لأنهم سيسألون صديقتي وهي تعلم طبعاً بالحادثة وهي كما عهدتها صادقة تخشى الكذب بل هو يخشاها , وها أنا مع أبي الذي كان منصعقاً لا يتفوه بحرف وكاد يغمى عليه وهو يرى ابنته الوحيده التي طالما كان يأخذها مثالً للعفة و الزهد في مكان لايدخله إلا النجسي الطبع والأخلاق ,أترقب لحظة خروج الضابط ليقول بأنني بريئه فترتسم علامات الفرح على وجهي وكذلك أبي وماهي إلا لحظات حتى كان الضابط يفتح باب الحجز وينادي علي لأدخله مخبرنا بأن صديقتي المقربه العزيزه " رنا " أخبرت الضابط بأنني أذهب معها إلى هذا المكان على التوالي وأمارس مايفعله من كان فيه مثلها , وسُئل كل من أُخرج من ذاك المنزل والجميع أتفق على كلمة واحده أنني أذهب هناك بإستمرار والكل يعرفني , حينها لم اعلم بنفسي ولم أدركها إلا والدموع من عيناي تنهمر وأطرافي تتجمد من هول ماسمعت ليت روحي سُلبت قبل أن أسمع كلآم كهذا يوجه لي ليتني دفنت بقلبي النابض ولم أرى أبي الرجل الضعيف البنيه الأبيض القلب الحميم الذي طالما كانت أمانيه أن يجد ابنته الوحيده في أعلى المراتب بعد ان تعب عليها وأهتم بها خصوصاً بعد وفاة والدتي قبيل ثمان سنوات وانا في سن العاشرة , لقد هدمت أحلام والدي وأحلامي , اين موقع مستقبلي من الاعراب الآن أيـــن !!!! أين انا !! أصحيح ماسمعته أم أنني أحلم أو أتخيل ليتني أكون هكذا ليتني , وأمسكوا بيدي ووضعوني خلف تلك القضبان السوداء اللعينه بين جدار رمادي تكسوه عبارات السوء التي نسجوها من كن قبلي , مكان معتم رغم ذلك المصباح الذي فيه ولكنه مُذعر وأخذت ألوح لأبي بيدي وعيناي تتلحفها زخات المطر المتعبة المظلومة البريئة أتمتم بصوت أجش يكاد لآ يُفهم من خنقة العبرة له : أبي !! أبي ياذاك الحبيب , يامنبع الود , ياملتقى أحزاني لآتصدقهم أرجوك .. أقسم بكل لحظة عشتها أنني لم أكن فاعله لما ذكروه , أقسم لك أبي !! أبي !! لآترحل لآتتركني بينهم ومعهم وحيدة !! لاقيمة لي بلآك , أبي !! أبي !! ولكن لم أجد منه أي رد اوحتى اقل اهتمام فقط وعند آخر الممر الضيق ذاك التفت إلى ونظر إلي بعيناه العسليتان االتان طالما كانتا تنظر إلى بشفقة ورحمة , اللتان دوماً كنت ارى بهما حنان الدنيا , اللتان كانت تعطفا عليّ دوماً ,, رأيت اليوم وفي هذه اللحظه دمعتيهما الملتهبتين على تلك الوجنات الطاهره التي كنت ولازلت أحب تقبيلهما كل صباح! أبي !! لآتبكي أرجوك لآتزيد ألمي ألماً لآتعاتبني على مالم أفعله!! لآتحرق احاسيسي التي لم تكذب حين ظنتك تثق بي ,
ولن تصدقهم !! أبي !! أبي !! ولكن بلآ رد ودون جدوى أخذت انبح بصوتي اللعين ولايسمعني ملآكي المقرب !!
اختفى وجه أبي عني ,, وأشاح ذاك الجدار عني قناع الوهم ,, وكانت تلك هي آخر مره رأيت فيها قمر ليلي المُضئ وشمس نهاري الدافئه حتى اليوم !! ثلآث سنوات وانا أنتظر أن يعترف أحد السجناء أو السجينات معي , اويعود العقل لحميمتي رنا وتذكر الحقيقه وتظهر برائتي , ثلاث سنوات اتحرى لحظه أسمع فيها صوت والدي .. أراه .. ألامس يداه .. أقبله .. أرتمي بين أحضانه وفي حناياه .. لماذا حتى الرجل الذي يفترض أن لآيكون مثلهم أصبح كبيرهم !! إنه يصدق اقوالهم .. تخلى عني في أصعب اللحظات !! لماذا ابتااااااااه تخليت عني لمااااذاا !! لماذا قسوت علي بعد أن عودتني أن تلاعبني بالحنان لماذا ؟؟ ألم يخطر حتى ببالك أن تصدقني .. تسمعني!! ألست أنت من غرس بي أفضل الأخلاق وأطهرها .. وآآسفآآه ابتي وآآسفآآه !! لإن كنت أنت أول من كذبني فهم من باب أولى وأحق !!! أعلم بأنه لآمفر من هنا ولكني معي صديقي المقرب " الأمل " .. الوحيد الذي لم يتخلى عني ولم يسهو عن مجاراتي لحظه واحدة .. إني هنا أعاشر الأمل وأنت هناك أبي وقد اشتقتك كثيراً.
وحيدة أنا ككل يوم منذ أن التقيت هذا القفص , لآأحد يناجيني ولآأناجي أحداً ,, أأنتي هكذا فرحة ياأعز صديقاتي ؟؟
!!!!!!! رنا !!!!!!!
ما الفائدة التي جنيتها من الكذب وإلصاق التهمة بي !! صحيح أنني هنا معكِ ولكني لآ أواسيكِ غربة المكان ولآ أحمل عنكِ ذرة هم دنيا !! أخطئتي حين سلكتي ذاك المنفذ بالطبع ولو أنني شككت فيكِ بضع شك لحاولت جاهدة ان ابعدك عنه أو ابتعد عنكِ أنا , ولكنك جاريتني وأظرهتي كل الصدق لي وكل الحب أعطيتني إياه مزيفاً , مغلفاً كهدية تودين إهدائها لفقير وتخشين جرحه , ومن ثم أخذتي مني ماتريدي : صِدقي , عِزتي , ثِقتي , صداقتي , مستقبلي , وأخيراً شرفي وسمعتي !! لماذا فعلتي هذا بي بحق رب السماء أجيبي ؟؟ فلم أظلمكِ يوماً ولم أكن لكي من الكارهين ؟؟ أهو كره كان يتدفق أعماقكِ ؟؟ أم حقد ضغين يتغلل قلبك وتدفنينه ؟؟ أم ماذا ؟؟ أريد جواباً منكِ يا من كانت صديقة الطفولة , حبيبة القلب , منبع الثقة , و كل الحنان , يابراءة طفلة , يالحظة غموض , وهدوء عاصفة , وهمسة السكون !! أيتها السكون لماذا طعنتني ؟؟
مع أرق التحااياا ShoSho