
قالوا إنها أعادت زمن "نجمة الجماهير" نادية الجندي التي كانت تتصدّر "أفيشات" أفلامها دون غيرها من الممثلين والممثلات، وهكذا فعلت مي عز الدين في فيلم "شيكامارا"! فهل نجحت مي في تحدي سينما الرجل، وهل جاءت هذه الخطوة في موعدها، أم أنها تعجّلت خطوات النجومية، وهل كان الفشل من نصيب فيلمها الأخير "شيكامارا"، وما هي حكايات خلافاتها مع النجمات وسرقة أدوارهن كما يشاع؟
ماذا يعني لك تصدّر "الأفيش" بمفردك في فيلم "شيكامارا"؟
أعترف بأن نجاح "شيكامارا" أقل من نجاح "أيظن"
أجدها خطوة قوية وتفرّد لم تسبقني إليه فنانة أخرى من جيلي.
هل ترين نفسك قادرة على القيام ببطولة فيلم بأكمله مرة أخرى بعد فشل "شيكامارا"؟
"أيظن" كان من بطولتي بأكمله ونجح بدليل الإيرادات التي حققها وقد بلغت قيمتها 10 ملايين جنيه. أما في "شيكامارا" فالأسباب كانت واضحة، فالدعاية كانت ضعيفة وتوقيت عرض الفيلم أثناء زحمة الموسم الصيفي كان خطأ. وبشكل عام، النجاح والفشل نصيب!
ماذا أضاف لك الفيلم؟
أضاف لي خطوة جديدة في رصيدي الفني وخصوصاً نوعية أدوار البنت المحورية، ويكفي أن أحد النقاد قال "إن مي عز الدين أعادت لنا زمن أفلام نادية الجندي".
ولكن الفيلم لم يحصد النجاح المطلوب؟
أعترف بأن نجاح "شيكامارا" أقل من نجاح "أيظن"، وكذلك إيراداته. لكن يكفيني شرف المحاولة، وهذا وارد في لغة السينما، ويحدث مع النجوم الأكبر مني، فمن غير المستغرب أن ينجح فيلم ويفشل آخر، وهذه سنّة الحياة.
قدّمت دور سائقة التاكسي في "شيكامارا"، من أين استوحيت هذه الشخصية؟
من مخزون ذاكرتي عن سائقي "الميكروباص" الذين أشاهدهم في شوارع القاهرة، لكنني حوّلت شخصية السائق الرجل إلى أنثى. فالممثل لا تمرّ عليه الشخصيات مرور الكرام، لكنه يخزّنها في الذاكرة، ويستعيدها عند الحاجة.
إذاً، لم تجلسي مع سائقة كما يقولون؟
أبداً، ولم أكن بحاجة إلى ذلك.
وشخصية "جيحا" في "شيكامارا"، هلا حدثتنا عنها؟
هي بنت أرستقراطية لها أسلوب خاص ورقيق في الحديث، والحقيقة أنني استوحيت الشخصية من صديقة مقربة لي، ونقلت في الفيلم كل حركاتها والعبارات الخاصة بها، وأنا من أدرج هذه العبارات في السيناريو، لأنني رأيت فيها إضافة شيء ما إلى الدور.
هل تتعجّلين الخطوات نحو النجاح؟
تعجبني ياسمين عبــد العزيز
لا، ولكن الجمهور يشجّعني على أن أحقق طموحي في خوض تجربة البطولة النسائية المحورية. أحب البطولة المشتركة جداً، وقيامي بالبطولة المطلقة في فيلمي "أيظن" و"شيكامارا" لا يعني أنني لن أقبل سيناريوهات تجمعني بنجوم آخرين.
هل أداؤك أدوار البنــــت الشعبية تمرّد على نوعية الأدوار التي تعتمد على جمالك وملامحك الهادئة؟
ليس تمرّداً كما يقولون، لكنني أحب تجسيد شخصية الناس البسطاء وأولاد البلد، لأنها لا تحتاج إلى تكلّف مثلما يكون الحال في معظم الطبقات الراقية، وأحب أن أقدم لهؤلاء الناس الطيبين شخصيات قريبة منهم.
ما هو أصعب دور جسّدته خلال مشوارك الفني؟
"أيظن" أرهقني كثيراً، "الكراكترات" كانت عديدة ومختلفة، فمثلاً عندما جسّدت شخصية الرجل كنت أقصّ أظافري، وقد يصادف بعد ذلك مباشرة تصوير مشهد الراقصة التي تتطلّب ماكياجاً صارخاً، وحالة مزاجية مختلفة تماماً، وكذلك أرهقتني شخصية "نسمة"، وهي تعتبر الشخصية الأكثر صعوبة في حياتي الفنية، وكانت تحتاج مني 3 ساعات للتحضير قبل التصوير.
تعجبني ياسمين عبــد العزيز
مَن مِن بنات جيلك تعجبك أكثر؟
ياسمين عبد العزيز، أحب طريقة أدائها وأراها ممثلة "جامدة" قوية.
كيف تختارين أدوارك، ومن تستشيرين بشأنها؟
عندما يستقر السيناريو بداخلي أقبله فوراً، وأستشير أيضاً شقيقتي وأمي، لأنهما أقرب الناس إلي، ومن الفنانين محمد سعد، أميرة فتحي، تامر حسني، محمد السبكي ووائل إحسان هؤلاء فقط من أثق في اختياراتهم.
هل نجحت من خلال أفلامك في التعبير عن أبناء جيلك من الشباب؟
أنا أنانية
نعم، فمثلاً فيلم "رحلة حب" يمثل شريحة البنت الراقية، الحساسة التي من الممكن أن تحب شاباً أقل منها في المستوى الإجتماعي، وفيلم "كلم ماما" لعبنا على منطقة وطبقة معينة من البنات الفقيرات، أما "كيمو وأنتيمو" فهو الفيلم الوحيد الذي لا يمثل جيلي، وشعرت بأنه لا يشبهني وقصته قديمة، ولكني قبلته حتى أحصل على الشهرة، لأني كنت في مرحلة الإنتشار، ولكني سعدت بالعمل مع عامر منيب، و"بوحة" يمثل شريحة شعبية محددة تعاني من مشكلة البنت التي يطمع فيها الناس بعد وفاة أبيها، أما فيلم "عمر وسلمى" فما من فيلم يوازيه تمثيلاً للجيل الشاب، أما فيلم "أيظن" فخيالي ولكنه يمثل أيضاً قصة البنت السمينة ومشاكلها، و"شيكامارا" كوميدي يناقش مشاكلات خفيفة.
أنا أنانية
هل أصابك الغرور بعد نجاح "بوحة"؟
لو كان عندي استعداد للغرور لأصابني منذ أول انطلاقة لي مع محمد فؤاد التي حققت لي نسبة عالية من المشاهدة والإيرادات.
كيف كان رد فعلك تجاه "قفشات" محمد سعد في فيلم "بوحة"؟
في أول مشهد كان المفروض ألا أضحك، ولكن "مت من الضحك" من طريقة أداء سعد، وأعاد المخرج تصوير المشهد أكثر من مرة حتى أتمالك أعصابي.
هـــل تتمنين أن تكوني "لمبايه"؟
لا أستطيع تقليد محمد سعد، ولا أملك ربع إمكانياته، فهو صاحب موهبة كبيرة جداً.
ألم تفكري في تصوير فيلم يحصل على جوائز المهرجانات؟
كل فنان يتمنى ذلك، ولكن سعادتي بحب الجمهور أكبر من سعادتي بالحصول على الجوائز